الأمير الحسين بن بدر الدين

248

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

يحيى بن الحسين ( ع ) . وهو قول الملاحمي « 1 » وهو الصحيح . واحتج المانعون من كونها عقوبة بأن قالوا : لو كانت عقوبة لما وجب الرضى بها - وفي علمنا بأنه يجب الرضى بها - دلالة على أنها ليست بعقوبة . والجواب أن ما ذكروه غير مسلّم ؛ فإنّ العقاب متى كان من فعل الله تعالى وجب الرضى به ؛ لأن أفعاله تعالى كلّها عدل وحكمة سواء كانت عقابا أو لا . والفعل الذي وقع فيه النزاع ، إن كان في الغير وجب الرضى به بالإجماع بين المسلمين ، وإن كان في نفس الواحد منا وجب أن يرضى به أيضا . وقياسهم على أهل النار غير صحيح ؛ لأنّ أهل النار مضطرّون غير مختارين فلوا أمكنهم الهرب لفعلوا . ووجه آخر وهو أنّ أهل النار غير مكلّفين ، بخلاف المعاقب في الدنيا فإنه مكلّف . ومن جملة التكليف أنه يجب عليه الرضى بفعل الله تعالى سواء كان عقابا أو غيره ، وسواء حلّ به أو بغيره . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حاكيا عن الله تعالى :

--> نحو ستة أشهر ثم سلم الولاية لأخيه أحمد الناصر عليهما السّلام ، وتوفي بصعدة سنة 310 ه ودفن إلى جنب أبيه وقبره مشهور مزور . ومن آثاره : كتاب الأصول في التوحيد والعدل ، والإيضاح في الفقه ، والنوازل ، وجواب مسائل المغفلي ، وجواب مسائل مهدي ، والنبوة ، والإرادة ، والمشيئة ، والتوبة ، والرد على الروافض ، وفي فضائل أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، والرد على القرامطة ، والشرح والبيان ، والرضاع ، ومسائل القدميين ، ومسائل الحائرين ، وتفسير القرآن ، ومسائل الطبريين ، ومسائل المهدي ، ومسائل ابن الناصر ، ومسائل البيوع ، ومسائل عبد الله بن سليمان ، وجواب علي بن الفضل القرمطي ، وفصل المرتضى ، والنهي . ينظر الحدائق 2 / 41 . والتحف ص 190 . والأعلام للزركلي 7 / 135 . والشافي 1 / 319 . ( 1 ) هو محمود بن محمد بن الملاحمي . تلميذ أبي الحسين البصري صاحب المعتمد في أصول الفقه . وقد تابعهما خلق كثير من العلماء المتأخرين كالإمام يحيى بن حمزة ، وأكثر الإمامية ، والفخر الرازي . واعتمد على رأيه في اللطيف وغيره توفي 532 ه وله المعتمد الأكبر . ينظر طبقات المعتزلة للإمام المهدي ص 119 . وهامش شرح الأساس 1 / 243 .